عرض ابرز محاور التعديل على قانون الشركات مع رئيس واعضاء جمعية رجال الاعمال

عرض ابرز محاور التعديل على قانون الشركات مع رئيس واعضاء

جمعية رجال الاعمال

بدعوة من مراقب عام الشركات د. عمر الزعبي ومن اجل التشاور مع كافه ممثلي القطاع الخاص بشأن مقترح مشروع قانون الشركات الجديد قامت جمعيه رجال الاعمال الأردنيين ممثلة برئيسها معالي الحاج حمدي الطباع واعضاءها الكرام بزياره دائرة مراقبة الشركات يوم امس. وعرض د. الزعبي اهم محاور التعديل على قانون الشركات ومن ثم تم التباحث في مقترحات وملاحظات رئيس واعضاء الجمعية.

ولعل من اهم محاور التعديل كما جاءت في وثيقه دائرة مراقبة الشركات فيما يخص الشركات المساهمة العامة تتمثل في رفع رأسمال الشركة المساهمة العامة المصرح به ليصبح (5) مليون دينار بدلاً من (500) الف دينار وعلى ان لا يقل مقدار راسمال الشركة المكتتب به والمدفوع عن (20%) من رأسمالها المصرح به او كحد ادنى (2) مليون دينار. وبالمقابل لا يجوز للشركة المساهمة العامة طرح اسهمها للاكتتاب العام الا بعد مرور سنتين من تاريخ ممارستها للعمل. وتنفيذاً لمبادئ حوكمة الشركات، تم ادخال بعض التعديلات القانونية التي تتعلق بتفعيل الية التصويت التراكمي وضرورة وجود عدد من الاعضاء المستقلين في عضوية مجلس الادارة وبما لا يقل عن ربع العدد. كما تم اقتراح فصل منصب رئيس مجلس الادارة عن المدير التنفيذي للشركه.

أما بخصوص الانواع الاخرى من شركات الاموال وهي الشركات المساهمة الخاصة والشركات ذ.م.م.، فقد تناول المشروع عدة  تعديلات منها: رفع نصاب اجتماع الهيئة العامة العادي المؤجل ليصبح بحضور (10%) كحد ادنى بدلاً من بمن حضر من الشركاء او المساهمين والمطبق حالياً. كما اعطى مشروع القانون حق الاعتراض ممن يمثل (10%) من حملة اسهم من المؤسسين في الشركة المساهمة العامة على نفقات التأسيس. وتم تخفيض عدد عضويات الشخص الطبيعي في مجالس الادارة بحيث تصبح (3) عضويات بحدها الاقصى سواء بصفتة الشخصية او بصفته ممثلا لشخص اعتباري خلافاً لما هو مطبق حالياً (5) عضويات. وتم تخفيض نسبة طالبي اقالة المجلس او احد اعضائه من المساهمين لتصبح (20%) بدلاً من (30%). واصبح بامكان المساهمين دعوة الهيئة العامة غير العادية بناءاً على طلب مقدم من (10%) من حملة اسهم الشركة المكتتب بها وبدون احتساب اسهم الخزينة لاغراض الانعقاد. ومن التعديلات الهامه اصبح الحد الاقصى لعدد الاسهم التي يمكن التفويض بموجبها بها للمساهم الواحد عن (10%) من رأسمال الشركة المكتتب بها لأغراض حضور اجتماعات الهيئات العامة في حين اصبح  توكيل او تفويض رئيس واعضاء مجلس الادارة غير متاح خلافاً لما هو مطبق حالياً.

وعلى صعيد التعديلات القانونية على شركات التضامن والتوصية البسيطة فقد تم اجراء التعديلات القانونية على بنود عقود التأسيس والانظمة الاساسية لها وادخلت نصوص تشريعية تتيح اجراء التعديلات اللازمة وبموافقة أغلبية (75%) من راسمال الشركة بدلا من الاجماع خاصة ان مثل هذه التعديلات تؤدي الى تحسين بيئة الاعمال وتسيير امور الشركة والشركاء. هذا بالاضافة الى وضع ضوابط للمصفي وتسريع عملية التصفية وتزويد الشركاء بتقرير عن اعمال التصفية ووضع فترة زمنية محددة لانهاء اعمال التصفية حيث ان مثل هذا الاجراء يساعد على خفض تكاليف التصفية والتسريع في تسديد المستحقات المالية للدائنين والشركاء والغير.

هذا بالإضافة الى ان مشروع القانون وفي باب تفعيل الرقابة وتغليظ العقوبات اعطى المراقب والوزير صلاحيات اوسع في تشكيل لجان الادارة والتدقيق والتحقيق للتحقق من التزام الشركات بالغايات التي اسست من اجلها ومن قيامها بالمهام المطلوبة منها لحماية حقوق المساهمين والمتعاملين. وفي السياق نفسه تناول مشروع القانون تغليظ العقوبات على مجالس الادارة وغيرها من ذوي العلاقة والارتباط المباشر في التأثير على البيانات المالية واصدار بيانات مالية لا تمثل الواقع الفعلي للشركة وكذلك على مدققي الحسابات.

وكانت ملاحظات الجمعية الاوليه في النقاش بإيجاد حلول جذرية للشركات التي تسجل ولا تمارس اعمالها كون بقائها يرتب غرامات وضرائب تصل إلى مبالغ طائلة لا يمكن سدادها وهذ الأمر يعتبر من المشاكل التي تواجهنا كثيرا كمستثمرين، وهنا تم الاقتراح أن يتم الشطب بقرار من جميع المؤسسين/ الشركاء فيها خاصة وأنهم من يتحملوا مسؤولية وجود أية إلتزامات مترتبة على الشركة، أو الأخذ بمعيار التقادم ومرور الوقت على تأسيس الشركة أو إعطاء مرونة اكبر للمراقب في عملية الشطب إذا تبين عدم ممارستها للعمل. كما تم مناقشه إقتراح أنه إذا تجاوز رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة مبلغ مليون دينار أردني أن يطبق عليها أحكام الشركة المساهمة العامة، خاصة من حيث تشكيل هيئة مديريها والأعضاء المستقلين وغيرها. وتم إبداء ملاحظة أن زيادة رأس مال الشركة المساهمة العامة من شأنه تقليص المشاريع الناشئة خاصة تلك التي تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، وعليه تم الاقتراح بعدم زيادة رأس مال الشركة المساهمة العامة وإذا  كان لا بد من زيادته أن تكون الزيادة معقولة ومدروسة وفقا لواقع حال السوق الأردني والأخذ بعين الاعتبار الشركات التي تسجل بمقدمات عينية كبراءات الإختراع. كما تم مناقشه عدم تخفيض النسبة المشترطة لعدد حصص أو أسهم  الشركاء/ المساهمين التي تمكنهم من التقدم للمراقب بطلب لدعوة الهيئة العامة غير العادية للانعقاد سواءا بالشركات ذات المسؤولية المحدودة أو المساهمة العامة، وأنه قد يتم الدعوة مثلا لإقالة مجلس الإدارة وانتخاب مجلس جديد هذا الأمر الذي قد يتسبب بعدم استقرار إدارة الشركة وعدم تمكنها من أداء مهامها وفقط تعمل إرباكات للشركات.

ومن الامور الهامه التي ركزت عليها الجمعيه بأن إمكانية تسجيل الشركة ذات المسؤولية المحدودة برأس مال دينار واحد فقط أمر غير منطقي وغير عملي أيضا، ويفضل إعادة الأمر كما كان عليه سابقا بأن لا يقل راس المال عن 30 الف دينار أردني أو على أقل تقدير أن يكون 10 الف دينار، كما تم الطلب من الدائره التشديد على الشركات أكثر بضرورة إظهار رأس مالها في أوراقها ومراسلاتها عملا بأحكام القانون كون من حق المتعاملين معرفة ذلك. وفي موضوع اخر طلب اعضاء الجمعيه ان يتم التوفيق ما بين متطلبات تعليمات الحوكمة للبنك المركزي وبين ما هو موجود في قانون الشركات بشان أعضاء مجالس إدارة البنوك.

في نهاية الجلسة تم الإتفاق على أن تقوم الجمعية بتزويد الدائرة بمزيد من المقترحات والملاحظات خطيا.